UTV

تحولت أحلام “زينب رائد” إلى كابوس مروع بعد أن حرمها لغم أرضي من ساقها وعينيها، لتنضم إلى قائمة الأبرياء الذين يدفعون ثمن مخلفات الحرب العراقية الإيرانية في قضاء شط العرب شرقي البصرة، حيث لا تزال تنتشر فيها آلاف الألغام الأرضية.
في لحظة تغيرت حياتها إلى الأبد، فلم تكن تعلم “زينب رائد” أن الأرض التي تمشي عليها تخفي تحت ترابها جرحا لن يندمل، إذ وجدت نفسها ضحية لواحد من أكثر الأسلحة خفاء وقسوة ألا وهي “الألغام” التي خلفتها الحرب العراقية الإيرانية.
تقول زينب، “أدرس عند معلمة خصوصي، أذهب يوميا إليها، وكنت من الطالبات المتفوقات، وفي يوم ممطر وأثناء ذهابي، انفجر اللغم، وفقدت الوعي ووجدت نفسي بعدها في المستشفى”.
في قضاء شط العرب شرقي البصرة، حيث تتربص مخلفات الحرب بالأبرياء، تعيش “زينب ” مع عائلتها على وقع صدمة الانفجار، فابنتهم دفعت ثمن مخلفات حرب جعلت منها جسدا بلا حراك.
رائد نعمة والد زينب، يقول، “ابنتي من المتفوقات في المدرسة، وهي من الأوائل، وتحب المدرسة كثيرا، والآن فقدت عيونه ورجلها، وانقلبت حياتها إلى جحيم، معظم وقتها تقضيه في النوم، ونحن نخرجها لتمشي، وهي الآن بلا دراسة وحياتها انعدمت”.
بعد أن حرمت من رؤية العالم والجري كأقرانها، تواجه زينب تحديات نفسية هائلة، مع ذلك ما زالت تحلم بالعودة إلى حياتها الطبيعية.
تضيف زينب، “أشعر بالكآبة في يومي، أشعر أن الظلام في عيوني، اتمنى أن يعود إلي بصري، وأعود إلى مقاعد الدراسة، وإلى حياتي الطبيعية”.
الحادثة ليست الأولى في قضاء شط العرب المحاذي لإيران، فهذه المنطقة التي كانت مسرحا لحرب الثماني سنوات، يبقى خطر انتشار الألغام والمقذوفات الحربية فيها، يهدد حياة الأطفال قبل الكبار.

 

 

تقرير: سعد قصي