UTV – البصرة

برعاية حكومتها، أعلن في البصرة تشكيل المجلس الثقافي برئاسة عقيل الفريجي، وهو مسؤول حكومي يترأس لجنتي الأمن والثقافة والإعلام والسياحة في مجلس المحافظة.

وكما هو معلن، يهدف المجلس الجديد إلى جمع المثقفين والفنانين من مختلف الاختصاصات تحت مظلة واحدة، و يسعى أيضا إلى تنظيم فعاليات تبرز التنوع الإبداعي والتراثي.

ويقول حسين النجار، عضو المجلس الثقافي في البصرة، إن “المجلس شكل من مجموعة من المثقفين والفنانين والأدباء والشعراء، بل وكل الاختصاصات الثقافية التي تمثل البصرة، والغاية منه تأسيس مشهد ثقافي في قادم الأيام بغية إقامة العديد من الأنشطة والمهرجانات”.

وفي ردود الأفعال، يبدي عدد من المثقفين والفنانين تخوفهم من أن يتحول المجلس إلى أداة لفرض الوصايا الحكومية على المشهد الثقافي، من خلال التحكم في المضامين بما يتوافق مع خطاب السلطة وتوجهاتها الأيديولوجية.

ويقول عبد العزيز الدهر، فنان تشكيلي، إن “فضاء الفن حر لا يتقبل التوجيه والأيديولوجيا، ونحن عانينا كثيرا من حكومات شمولية فرضت علينا نوعا معينا من الفنون والثقافات، لهذا لا نريد أن نكرر هذه التجربة، لذا فإن دعمنا للمجلس مشروط بأن يكون حرا”.

أما المؤيدون لهذا المجلس، فيشيرون إلى أنه حالة إيجابية لجمع الطاقات الإبداعية المتناثرة، علاوة على دعم القطاع الثقافي، ولاسيما بعد أن عانى لسنوات من الإهمال وضعف التمويل.

ويقول ماجد البريكان، مدير مركز المخطوطات والتراث، إن “هناك إشكالية، فإذا تدخلت الحكومة ودعمت أثيرت الشكوك والتساؤلات، وإذا لم تتدخل يقولون الحكومة مقصرة، وبتقديري الشخصي أي خطوة إيجابية لدعم الثقافة مرحب بها من أي طرف طالما كانت النوايا سليمة”.

ويمكن أن يكون المجلس الثقافي مشروعا تنمويا إذا أحسنت إدارته وترجمت خططه فعلا لا قولا، مع ضمان استقلاليته وتمثيله لكافة التوجهات الفكرية والإبداعية والفنية بصرف النظر عن انتمائها.

 

 

تقرير: سعد قصي