UTV – البصرة

“الإصلاح العشائري” عنوان وثيقة أعلن عنها عبر مؤتمر في البصرة هدفها تنظيم عادات التقاضي بين العشائر المتخاصمة.

الوثيقة نصت على نقاط عدة، منها تهذيب ما تعرف بالسنائن العشائرية، والالتزام بديات تنسجم مع الشريعة الإسلامية ورفض المغالاة، فضلا عن الاحتكام إلى الحوار في حل الخلافات بعيدا عن السلاح.

ويقول الشيخ يعرب المحمداوي، صاحب المبادرة، “نعلن عن وثيقة الاصلاح العشائري والتي تتضمن، تهذيب السنائن العشائرية، والالتزام بسنية عشائرية موحدة مقبولة شرعا وعرفا، والالتزام بالديات والفصول العشائرية التي تنسجم مع الشريعة الاسلامية ومنع ورفض المغالاة في هذا الشأن، ورفض جميع الاعراف الدخيلة التي تسيء للعشائر، وتغليب لغة الحوار في حل المشاكل من اجل دعم السلم الاهلي”.

ولم تكتف بعض العشائر بهذه الوثيقة المرهون نجاحها بالالتزام بتطبيقها، وإنما دعت إلى ضرورة تشريع قانون ينظم عمل العشائر وسنائنها، وتقر بأن بعضها لا ينسجم مع الدين والقانون وحقوق الانسان “كزواج الفصلية”، وهو عرف عشائري يتم خلاله تزويج إحدى نساء العشيرة المعتدية لرجل من العشيرة المعتدى عليها.

ويقول الشيخ حسين سلام المالكي، نجل شيخ قبيلة بني مالك، إن “هناك سنائن متعارفة بعضها صحيح واخرى غير صحيحة، وبدأت بعض العشائر بتغيير هذه السنائن، مثلا موضوع الفصلية تم الحد منه بنسبة تزيد على 90 بالمئة، والمفروض الدولة تشرع قانون العشائر لتغيير السنائن غير الصحيحة”.

وتواجه أعراف عشائرية تتنافى مع الدين والقانون وحقوق الإنسان عقوبات غليظة في قوانين الأحوال الشخصية والعقوبات ومكافحة الإرهاب، ومثال على ذلك ما تعرف بالدكة العشائرية، إذ تصل الأحكام بحق مرتكبيها إلى السجن المؤبد.

ويقول سعد الرويمي، شيخ عشيرة، إن “هناك سنائن وأعرافا موروثة منذ القدم، ومنها الفصول التي كانت لها قيمة معينة تغيرت الآن، وصار كل من هب ودب يفرض رأيه بالقوة”.

ومنح الدستور اعترافا قانونيا بالعشائر في المادة الخامسة والأربعين، إذ نصت على حرص الدولة على النهوض بالقبائل والعشائر، وتهتم بشؤونها بما ينسجم مع الدين والقانون، ومنع أي أعراف تتنافى مع حقوق الإنسان.

 

 

تقرير: سعد قصي