UTV

المصحات القسرية تختلف عن المصحات الطوعية لعلاج المدمنين من جهة أن الأولى يعد المريض فيها متهما وموقوفا لدى وزارة الداخلية، ويخضع لمراقبة رجال الأمن خلال مروره في مراحل التعافي وإعادة التأهيل.
في بابل افتتحت مؤخرا أول مصحة قسرية لتأهيل المدمنين على المخدرات والمؤثرات العقلية بسعة 400 سرير وتتبع لوزارة الداخلية.
المصحات نوعان قسرية او طوعية مدنية، تتشارك في طرق علاجها لكنها تختلف في الآثار النفسية للمتعاطين والمدمنين، وبالصفة التي يحملها المدمن، في المصحة الطوعية يكون مدمنا مدنيا، أما في المصحة القسرية فيكون مريضا متهما.
عباس العيسى طبيب استشاري ومدير شعبة الأمراض النفسية والإدمان في مستشفى الإمام الصادق يقول، “المصحات الطوعية يأتي المدمن برغبته أو رغبة أهله، وعليه يدخل من دون أي ضغوط، مثل الحزن والهيجان والعزلة وفي كلتا الحالتين الطوعية والقسرية يدخل المدمن برنامجا علاجيا بشكل مراحل، أما في السجن يعامل كنزيل ومتهم ويتعرض إلى ضغوط”.
تقول وزارة الداخلية إنها لجأت إلى المصحات القسرية بعد تفشي المخدرات وزيادة أعداد متعاطيها ومروجيها، أما الرأي الشعبي في بابل فيذهب باتجاه ضرورة الاعتناء في إدارة هذه المصحات والرقابة عليها لتنجح في تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله وهو مكافحة ظاهرة المخدرات وإنقاذ ضحاياها.
في النجف الأشرف، تستعد المحافظة لافتتاح مصحة قسرية أنشأتها وزارة الداخلية بسعة 100 سرير لتأهيل الموقوفين المدمنين على المخدرات.
أساتذة في علم النفس والاجتماع في النجف يجدون أن افتتاح هذه المصحات القسرية مهم – للمجتمع والمدمن على حد سواء – خاصة عندما تكون الدولة تعي أهميتها وتقدم الخدمات فيها بما يتناسب مع أهداف العلاج.
أستاذ علم النفس بجامعة الكوفة أحمد الأنصاري يقول، “هذه المؤسسات مهمة جدا لمعالجة المدمنين على المخدرات، وتأهيلهم للاندماج مع المجتمع من جديد، لأن من الصعب أن يستعيد الإنسان ثقته بنفسه وأيضا ثقة المحيطين به، نحتاج إلى أن نعرّف المجتمع بأهمية هذه المؤسسات والتعريف بها والأطباء الذين يديرونها لتقبل الفكرة”.
شعبيا لا يختلف الموقف كثيرا، فهذه المصحات القسرية يراها الشارع النجفي خطوة إيجابية شريطة وجود الرقابة الصحية عليها، وأن تؤدي دورها في تعافي المدمنين وعزلهم عن المجرمين في السجون، ثم إعادة دمجهم في المجتمع.

تقرير مشترك
حيدر الجلبي و حسام الكعبي